رياض محمد حبيب الناصري
14
الواقفية
الدليل في حين يرى الكثير العكس من ذلك . وبناء على هذا اختلفت مباني الفقهاء وآراءهم في اعطاء الحكم الشرعي في المسألة الواحدة لهذا الاختلاف في تقييم رجال الواقفة . مضافا إلى ذلك ان تاريخ أهل البيت في الكثير من أبوابه مملوء بالفجوات والقنوات المعتمة لم يدخلها إلى الآن دور التصفية والترتيب وذلك للظروف المعقدة التي عايشت أئمتنا خلال ثلاثة قرون لظروف سياسية واجتماعية وعقائدية ، وأهم عنصر دعا إلى ذلك الغموض هو الوقوف ضد النظام الحاكم المنحرف على مدى تلك القرون ومواجهته من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والذي كان يقابله من الطرف الآخر وهو الحاكم مواجهتهم من جانبين . أولا : محاولة التصفية الجسدية لهم وهذا شمل الكثير من الأئمة عليهم السّلام . ثانيا : محاولة التصفية الفكرية لهم . والجانب الثاني هو المهم في نظر الأئمة لأنه يحتل الدور البارز في الاجهاز على الفكر الأصيل الذي دعا اليه جدهم ( صلّى اللّه عليه وآله ) ودور الواقفة من هذه الناحية انتهاز الفرصة لوضع الأحاديث وتأويل البعض منها واغراء السذج من الناس في ظواهرها وإلى ما شاكل ذلك ممّا جعل هذه الحركة المعطلة والمبطلة لامتداد الرسالة إلى مراتبها الحقيقية ، إذ حاولوا الوقوف في ادوار متعددة من حياة الأئمة على طول تلك الفترة التي عايشوها . ولاجرم انه واجهنا في هذا الموضوع الكثير من الآراء والمواقف التي عمل بها رجال الواقفة أدى برجال الملل والنحل والفرق والأديان والرجال اما أن يدخلوا هؤلاء في حضيرة الوقف في الوقت الذي نقف فيه امام النص قد لا نراه الا تصرفا طبيعيا لا يوجب الطعن في صاحبه أو قد يؤخذ النص عنه من غير مصادره الحقيقية اي توخذ المعلومات عنهم من غير كتبهم التي لم يصل الينا منها شيء وهذا يشير إلى احتمال وقوع التحريفات في تلك الآراء وهذا ليس معناه التشكيك في الكثير من المعلومات والآراء الخطيرة والهدامة في تاريخ الاسلام في تلك الحقبة الزمنية من